ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

397

المراقبات ( أعمال السنة )

وإنّه يوم الكمال ، ويوم مرغمة الشيطان ، ويوم تقبل أعمال الشيعة ، ومحبّي آل محمّد ، وهو اليوم الَّذي يعمد اللَّه فيه إلى ما عمله المخالفون ، فيجعله هباء منثورا ، ذلك قوله * ( فَجَعَلنْاهُ هَباءً مَنثُورا ) * ( 1 ) وهو اليوم الَّذي يأمر جبرئيل أن ينصب كرسيّ كرامة اللَّه بإزاء البيت المعمور ويصعده جبرئيل ، ويجتمع إليه الملائكة من جميع السماوات ، ويثنون على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ويستغفرون لشيعة أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام ، ومحبّيهم من ولد آدم عليه السّلام . وهو اليوم الَّذي يأمر اللَّه فيه الكرام الكاتبين أن يرفعوا عن محبّي أهل البيت وشيعتهم ثلاثة أيّام من يوم الغدير ، ولا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لمحمّد وعليّ والأئمة صلوات اللَّه عليهم أجمعين . وهو اليوم الَّذي جعله اللَّه لمحمّد وآله وذوي رحمه ، وهو اليوم الَّذي يزيد اللَّه في مال من عبد فيه ، ووسّع على عياله ونفسه وإخوانه ، ويعتقه اللَّه من النار - إلى أن قال - وهو يوم التبسّم في وجوه الناس من أهل الإيمان ، فمن تبسّم في وجه أخيه يوم الغدير نظر اللَّه إليه يوم القيامة بالرحمة ، وقضى له ألف حاجة ، وبني له في الجنّة قصرا من درّ بيضاء ، ونضّر وجهه . وهو يوم الزينة ، فمن تزيّن ليوم الغدير غفر اللَّه له كلّ خطيئة عملها صغيرة أو كبيرة ، وبعث اللَّه إليه ملائكة يكتبون له الحسنات ، ويرفعون له الدرجات ، إلى قابل مثل ذلك اليوم ، فإن مات مات شهيدا ، وإن عاش عاش سعيدا ، ومن أطعم مؤمنا كان كمن أطعم جميع الأنبياء والصدّيقين ، ومن زار مؤمنا أدخل اللَّه قبره سبعين نورا ، ووسّع في قبره ، ويزور قبره كلّ يوم سبعون ألف ملك يبشّرونه بالجنّة .

--> ( 1 ) الفرقان : 23 . .